سلوكيات خاطئة في الشارع، علميها لأطفالك

سلوكيات خاطئة في الشارع، علميها لأطفالك

سلوكيات خاطئة في الشارع، علميها لأطفالك، تُعاني العديد من الأمهات من عناد أطفالهنّ، وقيامهم بسلوكيات غير مناسبة خاصةً في الأماكن العامة، لذا ومن خلال هذا المقال سوف يتحدث موقع مُبتغى عن علاقة تصرفات الأم بتصرفات أطفالها، وتقديم عدد من النصائح حول تهذيب سلوكيات الطفل في الشارع، وعدد من النصائح حول كيفية التعامل مع الأطفال.

تأثير تصرفاتكِ على طفلك

يتعلم الطفل من والدته كلّ ما يراه ويسمعه، لذلك فإنّ الأم مصدر أساسي لتعليم الطفل السلوكيات كافةً، فالطفل يتعلم ما يتكرر أمامه من سلوكيات تمامًا مثل تعلمه للكلام، لذا يجدر بالأم المحافظة على تطبيق السلوكيات الإيجابية أمام أطفالها لأنّ ذلك سينتقل للأطفال دون أن تشعر، وذلك يعني أنّ الأم التي من طبعها الاحترام واللباقة حتمًا سيؤثر هذا الطبع على أطفالها ومن المؤكد بأنّهم سيتبعون الأسلوب ذاته، وكذلك الحال إن كانت الأم ذات شخصية مرحة، سيكون الأطفال مثلها تمامًا، فالصفات الحميدة والسلوكيات اللطيفة تنتقل إلى الأطفال بشكل مباشر، ويبدؤون في تطبيقها في حياتهم اليومية، والعكس صحيح فإن كانت الأم سيئة الطباع ودائمة التوتر والغضب فذلك حتمًا سينتقل لأطفالها ويُؤثر عليهم تأثيرًا مباشرًا وسلبيًا، وهنا ننصح كل أم بأن تُحاول قدر الإمكان الابتعاد عن هذه التصرفات، فهي قدوة لأطفالها، لذا يجدر بها السيطرة على نفسها، ومعالجة الأمور برويّة وإيجابية، حتى تُساعد أطفالها على اكتساب سلوكيات جيدة، فالأم الهادئة التي تضبط نفسها أمام أطفالها يمكنها معالجة مشكلات أطفالها بعقلانية، وهذا يؤدي حتمًا إلى تجاوب أطفالها معها بشكل إيجابي.

سلوكيات خاطئة في الشارع، علميها لأطفالك

يتواجد في المجتمع الذي تعيش فيه كلّ أم مع أطفالها عدد كبير من الأشخاص الذين يُطبقون سلوكيات مختلفة في حياتهم، إذ أنّ كل شخص لديه طريقته وأفكاره في السلوك والتعامل مع الآخرين، فالبعض يُفضّل العزلة والانطواء على نفسه، والبعض الآخر نجده يتمتع بنسبة كبيرة من الثقة بالنفس وقوة الشخصية، وسلوكهم الإيجابي قائم على معرفتهم بحدود حريتهم، وينتج عن ذلك سلوكيّات إيجابية في الأماكن العامة، ومن هنا يجدر بالأم الاستفادة من هذه العينات في المجتمع لتكون قاعدة لها لتعليم الأطفال السلوكيات الواجب تجنبها في الأماكن العامة وهي على النحو الآتي:

رفع صوت الهاتف المحمول

يمكنكِ تنبيه طفلك على هذا السلوك الخاطئ في حال مشاهدته لبعض الأشخاص الذين يُزعجون الآخرين في الأماكن العامة، والذين يستخدمون الهاتف بشكل يُزعج الآخرين، فهذه الفرصة ملائمة ليعرف طفلك أنّ هذه العادات خاطئة، وفرصة لكِ لِتُعلّميه الابتعاد عن مثل هذه السلوكيات أينما كان، وبيني له بأنّ مثل هذه التصرفات تُعرضّه للسخرية.

الغناء

يعتقد بعض الأشخاص بأنهم يمتلكون صوتًا جميلًا، ممّا يُشجعهم على ممارسة هواية الغناء باستمرار، سواءً أكان في منزلهم أم خارج المنزل، ومثل ذلك قد يصدف أن تكونين برفقة عائلتكِ وأطفالكِ في مطعم، فيتطوع شخصًا ما ليُحيي سهرتكم بصوته للغناء، ممّا يُشعركم بالصدمة بالصوت غير المرغوب به، وهنا يجدر بكِ الاستفادة من هذا الموقف لتُعطي طفلكِ فرصة اكتساب سلوك جيد وهو عدم تعريض نفسه للإحراج أمام الآخرين، وتوجيهه بضرورة عدم فعل أي تصرف يتسبب به بإزعاج الآخرين في الأماكن العامة.

النظافة الشخصية

إنّ من أهم السلوكيات التي يجدر بطفلكِ تعلمها هو معرفته بأنّ الأماكن العامة ليست مكانًا مناسبًا للنظافة الشخصية مثل؛ تنظيف الأنف أو الأذن، إذ أنّ مثل هذه السلوكيات تُؤذي الأشخاص من حوله، وتُشعرهم بالاشمئزاز، وإن اضطرّ لفعل ذلك يجدر به الذهاب لدورة المياه.

الصراخ

احرصي على اجتناب الصراخ في الأماكن العامة، خاصةً عندما تكونين برفقة أطفالك، إذ يجدر بكِ كأم  تجنب السلوكيات التي تتبعها بعض الأمهات والمتمثلة بضرب أطفالهنّ، والصراخ عليهم، أمام الآخرين، إذ أنّ هذا الأمر يتسبب لهم بالإحراج والخجل، لذا الأفضل لكِ ولطفلك بأن تُعلميه التزام الهدوء والانضباط في الأماكن العامة؛ لئلّا يتسبب بالحرج لكِ وله.

تناول الأطعمة

إنّ من أهم السلوكيات التي يتوجب على طفلكِ تعلمها هي أن تناول الطعام في الأماكن العامة له آداب وذوق، ومثال على ذلك ضرورة توجيه طفلك بأنّه إن كان المكان الذي سيأكل به مزدحمًا بالأشخاص يجدر به ألّا يُضايقهم برائحة الطعام، مع ضرورة توجيهه للابتعاد عن السلوكيات الخاطئة بعد إنهاء طعامه كاستخدام الأصابع في إزالة بقايا الطعام عن الأيدي، أو ترك مخلفات الطعام دون إزالتها، وهذه كلّها سلوكيات تتطلب منكِ توجيه طفلك نحوها.

إلقاء النفايات

قد يُلقي طفلكِ ببقايا الطعام ومخلفاته من نافذة السيارة أو في الشارع العام، وهذا حتمًا سلوك غير حضاري وغير لائق أخلاقيًا، إذ أنّ بعض الأشخاص لا يهتمون بنظافة الأماكن العامة، ويُلقي القاذورات من نوافذ وسائل النقل دون إحساسهم بالسلبية، وهنا كأم يجدر بكِ انتهاز الفرصة لتقدمّي لطفلكِ درسًا بضرورة المحافظة على النظافة في كلّ مكان، وضرورة المحافظة على البيئة، واجتناب تقليد التصرفات السيئة التي يقوم بها الأشخاص السيئون.

نصائح لتغيير سلوكيات الأطفال

يُظهر الأطفال العديد من التصرفات التي تُعبّر عادةً عن مشاعرهم، مثل الصراخ أو البكاء أو فعل سلوكيات غير منطقية، وقد تنتابكِ حالة من الغضب لعدم فهمكِ لسبب هذه السلوكيات، ولربما يكون السبب عائد لجوعه، أو مرضه، أو عدم قدرته على إيضاح مايشعر به، وفي مرحلة عمرية معينة تُصبح هذه السلوكيات غير مقبولة بتانًا، لذا فإنّه وفي حال شعوركِ بأن سلوك طفلكِ غير سويّ اتبعي هذه النصائح لتُصلحي سلوكه نحو الأفضل:

  • اختيار ردة الفعل المناسبة: إعلمي أنّ سلوك طفلكِ يعتمد على ردة فعلكِ على سلوكه، وذلك يعني أنّه وفي حال قيام الطفل بسلوك جيد يجب عليك مكافأته للاستمرار، وفي حال قام بأحد التصرفات السيئة يجدر بك معاقبته بما يتلائم مع تصرفه ليعلم أنّ سلوكه كان خاطئًا ولا يكرره مرةً أخرى.
  • مشاعرك تجاه سلوك الطفل: إن شعرتِ بأن سلوك طفلكِ يتسبب لك بالمشاكل، اتبعي هذه النصائح:
    • ضعي في قرارة نفسكِ بأنّ سلوكه لا يُعدّ مشكلة، وتقبلي بأنّ هذا السلوك متناسب مع فئته العمرية ومرحلة نموه الحالية.
    • اسعي لمحاولة إيقاف طفلك لتكرار السلوك السيء وذلك يكون بطريقتين؛ إما عن طريق مكافأته في حال ابتعاده عن السلوك الخاطئ، أو معاقبته إن أعاد فعل السلوك الخاطئ.
    • جربي مع طفلك طرق متنوعة لإبعاده عن هذه السلوكيات السلبية من خلال التشجيع أو التحفيز أو تقديم الهدايا.
  • التجاهل: تُعدّ هذه الطريقة من أفضل الطرق، ويمكن للأم استخدامها في حال كانت قادرة على إعطاء الطفل فرصة للتغيير نحو الأفضل، وفي حال عدم قدرتك التامة على تجاهل تصرفات طفلك، يمكنك استخدام أسلوب المهلة القائم على إعطائك لطفلك مهلة لتحسين سلوكياته، وأخبريه بأنّه في حال عدم الالتزام سوف يُعاقب وينال جزاء سلوكه الخاطئ.
  • الابتعاد عن الضرب: لا يُمكن للضرب أن يؤدي فائدة مرجوّه في تحسين سلوكيات الأطفال، وقد تجد بعض الأمهات أن الضرب يُجدي نفعًا أحيانًا، إلّا أنّه صدقيني حل مؤقت، وسوف يُعاود الطفل أفعاله السيئة مرةً أخرى، لذا يجدر بك العقلانية التامة، وإفهام طفلك سبب غضبك منه دون ضرب، مع ضرورة توجيهه نحو السلوكيات الإيجابية في الحياة.

وبهذا القدر من المعلومات نصل لِختام مقالنا سلوكيات خاطئة في الشارع، علميها لأطفالك، والذي تناول في محتواه الحديث عن علاقة الأم بأطفالها وكيفية توجيهها لهم نحو السلوكيات الصحيحة.

491 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *