اهم الأسباب التي تؤدي إلى عدم الثقه بالنفس

اهم الأسباب التي تؤدي إلى عدم الثقه بالنفس

اهم الأسباب التي تؤدي إلى عدم الثقه بالنفس، يتساءل الكثير من الأشخاص حول شعور الثقة بالنفس الذي يظهر خارجيًا على سلوك الفرد وطريقة تفكيره والذي قد يشوبه الاستعلاء في بعض الأحيان فيصبح نقيضًا للثقة، ومن خلال موقع مُبتغى سيتمّ التعرُّف على مفهوم الثقة بالنفس وأهم الأسباب التي تؤدي إلى انخفاضها أو انعدامها.

مفهوم الثقة بالنفس

إنّ الثقة بالنفس هي مدى إيمان الإنسان بذاته كأهدافه وإمكانياته وقدراته وحسن اعتماده لذلك وفقًا للظروف الزمان والمكان المحيطة به دون الإفراط في الكبر أو العناد ودون تفريط من ذلّ وخضوع، وتُعدّ الثقة بالنفس من أهم الأمور التي يحتاجها الشخص ولو بمقدار بسيط؛ إذ أنّ انعدامها قد يُعرّضه إلى فقدان احترامه لذاته ليصبح عُرضةً للاستغلال والانتقاد من الآخرين مما يساهم بملازمة البُئس لحياته.

اهم الأسباب التي تؤدي إلى عدم الثقه بالنفس

أثبتت العديد من الأبحاث والدراسات حول الثقة بالنفس بأنّ أسباب انعدام الثقة بالنفس مختلفة وسببها الأساسي التجارب الحياتية التي تترك آثرًا سلبيًا لدى الفرد والتي لا يقوى على مجابهتها وتحديها لتقوية ذاته وانخراطه بالمجتمع أكثر فأكثر، ويمكن ذكر أسباب عدم الثقة بالنفس فيما يلي:[1]

التنشئة الاجتماعية

تُعدّ التنشئة الاجتماعية من أبرز الأسباب المؤثرة في مؤشّر الثقة بالنفس؛ إذ أنّ مراحل الطفولة تؤثّر بشكلٍ كبير على تصرفات الفرد وثقته بنفسه، فعلى سبيل المثال يستطيع الطفل الذي يتلقى تشجيعًا من ذويه التعبير عن رأيه بثقة عالية بعكس الأطفال الآخرين الذي يتلقون ضغطًا وسيطرةً شديدين من الآباء مما يساهم في انخفاض الثقة لديهم وانعدامها في بعض الأحيان، فيؤثّر ذلك سلبًا على أدائهم في اتخاذ القرارات والتفكير وغيرها.

عدم تقدير النفس

تساهم الأفكار الذاتية الخاطئة والسلبية بالتأثير بشكلٍ واضح على مؤشر الثقة بالنفس والتي تؤدي في نهاية المطاف إلى انعدام الثقة واليأس وكثرة لوم النفس، فضلًا عن الفشل في تحقيق الاحتياجات والأهداف وبالنهاية يسيطر الاكتئاب والقلق والخجل على الشخص واضمحلال شخصيته، لذلك يُفضّل تقدير الشخص لنفسه وكسب احترامه وتقديره لذاته باستمرار.[2]

الجينات الوراثية

أثبتت بعض الدراسات والأبحاث وجود علاقة بين الثقة بالنفس والتركيب الجيني للشخص؛ إذ أنّ أجزاءً كبيرة من عوامل بِناء الثقة بالنفس لدى الإنسان موجودة في دماغه منذ ولادته بحيث تؤثّر وتتأثر بالاختلافات الجينية، فعلى سبيل المثال فإنّ هرمون أوكسايتوسين مرتبط بالعناق لدى الإنسان وهرمون السيروتونين مرتبط بالسعادة.[3]

المؤثرات الخارجية

يتأثر الإنسان بالمواقف والمؤثرات الخارجية التي يتعرّض لها في حياته والتي تسبب زيادة أو انخفاض في ثقته بنفسه، فعلى سبيل المثال يؤدي تعرُّضه للتنمُّر والشتم والعبارات اللفظية السيئة إلى انعدام ثقته بنفسه وبالتالي العيش في ظروف سيئة وصعبة.[3]

علامات الثقة بالنفس

إنّ الثقة بالنفس هي الإيمان والقناعة التامّة بقدرة الشخص على مواجهة التحديات والنجاح والتي تساهم في اكتساب المصداقية من الآخرين والتعامل مع الضغوط وفيما يلي علامات ومؤشرات الثقة بالنفس لدى الفرد:[4]

  • العقلانية والقدرة على السيطرة والتحكم في المشاعر والعواطف.
  • اكتساب احترام الآخرين وعدم تعرُّضهم للإهانة أو التصغير بسهولة.
  • مشاركة الآخرين في محادثاتهم بمعرفة وخبرة وعدم الانسحاب بسهولة من النقاش.
  • تشجيع الآخرين ودعمهم نفسيًا.
  • الحسم في الأمور الحياتية الذي قد يزيد من النجاحات أو يؤدي إلى أخذ الدروس والعبر التي تعزز الثقة بالنفس.

تعزيز الثقة بالنفس

فيما يلي بعض النقاط التي ثبت تأثيرها في زيادة وتعزيز الثقة بالنفس:

  • الابتعاد عن السلبية في شتى الأمور والحرص على معاملة الآخرين بإيجابية.
  • الحرص على حلّ المشكلات قدر المستطاع وبسلوك كل الطرق الممكنة.
  • النظر فيما تمّ تحقيقه من إنجازات وحفظها والافتخار بها.
  • الحرص جيدًا على التقرُّب من الله عزّ وجل بأداء العبادات فهي السبيل إلى السكينة والاطمئنان الداخلي.
  • البحث عن نقاط القوة وتعزيزها واكتشاف المواهب والقدرات وتحسينها.
  • وضع الأهداف وترتيبها والبدء بإنجاز الأهداف الصغيرة التي تزيد من الثقة بالنفس.
  • الاهتمام بالنفس من خلال اتباع نظام غذائي صحي وأخذ قسط كافي من الراحة وممارسة الرياضة.
  • التسجيل في دورات التنمية البشرية التي تعزز الثقة بالنفس.

أثر انعدام الثقة بالنفس على حياة الفرد

إنّ شعور انعدام الثقة بالنفس أو انخفاضها يؤثّر بشكلٍ سلبي على حياة الفرد ومحيطه إذ يؤدي ذلك إلى:

  • سيطرة المشاعر السلبية عليه مما يؤدي إلى الشعور بالحزن والقلق والاكتئاب والغضب والخجل.
  • المشاكل المختلفة في علاقاته مع الآخرين فقد يشك في حب الآخرين له.
  • الخوف المستمر بعدم قدرته على مواجهة التحديات.
  • الخوف من حكم الآخرين لذلك يتجنب المشاركة في الأنشطة المختلفة كالرياضة أو المناسبات الاجتماعية المختلفة.
  • الشعور المستمر بالخجل والتوتر.
  • إهمال النفس والاتجاه إلى عادات وسلوكيات خاطئة كالانعزال والتدخين وشرب الكحول.
  • إمكانية إيذاء النفس كاللجوء إلى الانتحار أو تعاطي المخدرات أو قلة الأكل.

وبهذا القدر نصل إلى نهاية هذا المقال الذي تمّ من خلاله التعرُّف على الإجابة الصحيحة لسؤال اهم الأسباب التي تؤدي إلى عدم الثقه بالنفس ومفهومها بالإضافة إلى التطرُّق لأبرز علامات الثقة بالنفس وكيفية تعزيزها وأثر انعدامها في حياة الفرد.

372 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *